|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
الجوائز الأدبية جوائز كزخّ المطر ـــ ت.عدنان محمود محمد لم يحتفظ التاريخ بأعمال الأخوين غونكور Les frères Goncourt، بل حفظ اسمَهما فقط، ذلك الاسم الذي غدا اسمَ أهم جائزة أدبية فرنسية. فقد احتُفل في عام 2003 بذكراها المئوية الأولى. أما عام 2004، فكان عام الذكرى المئوية الأولى لجائزة فيمينا Femina. خلال قرنٍ من الزمن، ظهر نحو 1500 جائزة ومسابقة، شملت كلَّ ما ظهر في فرنسا من الأجناس الأدبية وفروعها. مئة عامٍ وجائزة غونكور بصحة جيدة: احتُفل بالذكرى المئوية الأولى لجائزة غونكور في عام 2003. ومن سخرية القدر أن أعمال الكاتبَين اللذين حملت الجائزة اسمَهما شبهُ منسيةٍ اليوم. ومع ذلك، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كان جول وإدمون أويو دو غونكور Jules et Edmond Hout de Goncourt، محرّكَين هامَّين للحياة الأدبية الباريسية التي انتقداها في يوميات مكتوبة بخط اليد. لقد عاشر الأَخوان، وهما سليلا أسرة موسرة من اللورين، كبارَ كتّاب عصرهما في عشاءات مانيي Magny الشهيرة (وهو اسم مطعمٍ باريسي شهير كان في الدائرة السادسة)، التي كانت تجمع بين جورج ساند Georg Sand وسانت بوف Sainte-Beuve وفلوبيرFlaubert . واصَل إدمون إصدار اليوميات بعد وفاة جول عام 1870. وفي عام 1984، حوّل غرفةَ أخيه المتوفّى في بيته في أوتوي، وفي تلك الفسحة التي أطلق عليها اسماً جديداً هو «السقيفة» أخذ يستقبل أيامَ الآحاد أعضاءَ جمعية الآداب الجميلة: من دوديه Daudet إلى زولا Zola أو بيير لوتي Pierre Lotti، الذين كانوا يأتون للمشاركة في «دردشة» أدبية. وقد اعترف إدمون في يومياته بأن «فكرة كل اللحظات تتملّكه» وكذلك «فكرة الدفاع عن اسم غونكور ضد النسيان، بكل البقاءات: البقاء بوساطة الأعمال، والبقاء بوساطة المبرّات.»؟ لدى وفاته في عام 1896، كُلّف منفّذ وصيته ألفونس دوديه بتشكيل «جمعية أدبية دائمة تمّ تأسيسها، طوال حياتنا كرجلي أدب، وكانت تلك فكرتي وفكرة أخي، والغاية منها إيجاد جائزة مقدارها 5000 فرنك تُخصَّص لعملٍ نثري متخيَّل يصدر خلال السنة، وبدخلٍ سنوي قدره 6000 فرنك لصالح كل عضوٍ من أعضاء الجمعية». مضى وقتٌ قبل أن ترى الجمعية الأدبية النور، ذلك لأن بعض أفراد أسرة الأخوين غونكور بدؤوا معركةً قانونية شرسة، إذ استشاطوا غيظاً وهم يرون ثروةً تضيع منهم. ومع ذلك، فقد وُلدت الجمعية وسُمّيت: أكاديمية غونكور. وتسخر تلك التسمية من الأكاديمية الفرنسية التي لطالما سخر منها الأخوان غونكور في حياتهما، وكذلك فعل أصدقاؤهما الذين أخذوا عليها أنها أغلقت أبوابها في وجه كتّابٍ من أمثال بلزاك Balzac أو فلوبير أو زولا. مُنحت أول جائزة غونكور في 21 كانون الأول عام 1903، ولم تلق صدىً كبيراً في الصحافة. إذ لم يحضر سوى ثلاثة صحفيين في مطعم شامبو Champeaux حيث اجتمع تسعةٌ من أعضاء أول أكاديمية غونكور العشرة، من بينهم جوريس ـ كارل ويزمان Joris- Karl Huysmans وأوكتاف ميربو Octave Mirbeau. وبعد قرنٍ من الزمن، صار العشرات ينتظرون صدور النتائج في مطعم دوران Drouant الباريسي (منذ عام 1914). جوائز كردِّ فعل: إذا كانت جائزة غونكور قد أُقرَّت كرد فعلٍ على الأكاديمية الفرنسية التي وُصفت بأنها تقليدية جداً وامتثالية، فإن جائزة غونكور نفسها قد تسبّبت بإقرار جوائز أخرى يشغل بعضها اليوم مكانةً تساويها أهميةً في المشهد الأدبي. تلك هي حال جائزة فيمينا التي أوجدها في عام 1904 اثنتان وعشرون من المشاركات في مجلة «الحياة السعيدة La vie heureuse» بمبادرة من الكاتبة آنا نواي Anna Noailles، وكان هدفها: «جعل علاقات الزمالة بين نساء الأدب وثيقةً أكثر». لذا كانت لجنة التحكيم نسويةً حصراً. ردّ فعلٍ جميل على كرهِ أصحاب جائزة غونكور للنساء. ألم يكتب إدمون غونكور في مذكّراته، وهو الذي لم يكن ليقبل أية امرأة في «سقيفته»: «إنهنّ يعطّلن التباحث، فهن يُثرن من الضجيج أكثر مما يُثرن من أفكار»؟ من الطبيعي ألا تحوي أولُ أكاديمية للغونكور أيةَ امرأة، في حين أن رئيستها اليوم هي الكاتبة إدموند شارل ـ Edmonde Charles- Roux. كذلك وُجدت جائزة رونودو Renaudot كردّ فعلٍ على الغونكور. وأخذت على عاتقها تصحيح الظلم الذي مارسته جائزة الغونكور، لذا مُنحت في اليوم نفسه وفي المكان نفسه، مطعم دوران. ففي هذا المكان، وفي عام 1925، وبينما كان بعض الصحفيين ـ النقّاد الأدبيين ينتظرون نتائج المداولات، قرّروا إطلاق هذه الجائزة «المضادة للغونكور». وحملت اسم تيوفراست رونودو Théophraste Renaudot، وكان طبيبَ لويس الثالث عشر وصديقَ ريشليو، وهو مؤسّس أول مجلة فرنسية سمّاها: غازيت دو فرانس Gazette de France. تكرّر السيناريو نفسه في عام 1930، عندما ملّ بعض الصحفيين من انتظار نتائج الفيمينا فقرّروا إيجاد جائزة جديدة لتتوّج أحد زملائهم. إذ وجدوا أنفسهم في «دائرة المتآلفين» التي منحت اسمها للجائزة الجديدة طبعاً. وهذه الجائزة تُمنَح اليوم في مطعم لاسير Lasserre، بعد أن تُعلَن نتائج الغونكور. وفي عام 1958، وُلدت جائزة ميديتشي Médicis التي آلت على نفسها أن تكافئ الأعمال التي تأتي بـ«أسلوب ونفحة جديدين»، وقد أنشأها كلٌّ من غالا باربيزان Gala Barbisan وجان ـ بول جيرودو Jean-paul Giraudoux اللذين أرادا أن يوجدا جائزةً «ليست كالجوائز الأخرى»، وقد مُنحت في الوقت نفسه الذي مُنحت فيه جائزة فيمينا، في فندق كريون Crillon. ومنذ عام 1970، صارت تُمنَح لفئة «الأدب الأجنبي»، ومنذ عام 1985، صارت تُمنَح لفئة «محاولات». جوائز أخرى كثيرة رأت النور، وكان الهدف منها «القضاء على موضة» الجوائز القديمة وخلعها عن عرشها. يمكننا أن نذكر من أحدثها جائزة فلور Flore (التي تحمل اسمَ المقهى الشهير الموجود في سان ـ جرمان دي بري Saint- Germain des prés). وقد وُجدت في عام 1994 بمبادرة من الكاتب فريديريك بيغبيدير Frédéric Beigbeder، والغاية منها «مكافأة الكاتب ذي الموهبة الواعدة»، الوقح والمحرّض. ولقد ميَّزت هذه الجائزة الكاتب ميشيل أويلبيك Michel Houellebecq في عام 1996 عن روايته حس المعركة Le sens du combat، قبل أن تصبح ظاهرة الطباعة التي عُرفت مع الأجزاء الأولية Les Particules élémentaires. في الخارج أيضاً: أُحدثت جائزة بوليتزر Pulitzer منذ عام 1917، لتُمنَح في عدة مجالات صحفية وفنية، إلا أنها لم تُمنح للرواية إلا منذ عام 1918. وهي اليوم الجائزة الأمريكية الأكثر شهرةً في العالم. وقد كافأت أعمال إديث وارتون Edith Wharton وجون شتيانبك John Sterinbeck وإرنست همنغواي Ernest Hemingway ونورمان ميلر Norman Mailer. ومُنحت في وقتٍ قريب لتوني موريسون Toni Morrison التي نالت أيضاً جائزة نوبل للآداب. لقد عتّمت شهرتها على National book award، الجائزة الأدبية الأمريكية الهامة الأخرى التي كانت قد مُنحت لكلٍّ من وليم فوكنر William Faulkner وسول بيلو Saul Bellow وفيليب روث Philip Roth وجون إفرينغ Johan Ivring وتوم وولف Tom Wolfe. وللبريطانيين جائزتهم أيضاً، البوكر برايس Booker Prize (التي أعيدت تسميتها منذ عام 2002 لتصبح مان بوكر برايس Man Booker prize). ولقد وُجدت هذه الجائزة بمبادرة من الناشر توم ماشير Tom Mascheir الذي أرادها أن تكون مُعادِلةً لجائزة غونكور الفرنسية. وهي تتوّج كل عام عملاً تخيلياً لأحد قاطني إحدى دول الكومونولث، من جنوب إفريقية، من الباكستان أو من إيرلندة، بشرط أن يكون كتابه قد نُشر في بريطانيا. ومن بين الذين نالوا هذه الجائزة: ف. س. نالبول V.S.Nalpaul ونادين غورديمر Nadine Gordimer وسلمان رشدي Salman Rushdie. وُجدت جائزة الغونكور الإيدالية منذ عام 1947، الستريغا Strega، وقد حصل عليها سيزار بافيز Cesar Pavese وألبرتو مورافيا Alberto Moravia وإلزا مورانتي Elsa Morante (التي نالت أيضاً جائزة ميديتشي) ودينو بوتزاتي Dino Bozzati. أما في إسبانيا وفي ألمانيا، فإن جائزتي سيرفانتس Cervantès وجورج بوخنر برايس Georg-Buchner-Preis، لا تُمنَحان للكتاب الذي يصدر خلال السنة، بل لمجموع أعمال الكاتب. وكان خورخي لويس بورخس Jorge Luis Borges وكارلوس فوينتس Carlos Fuentes وماريو فارغاس إيوسا Mario Vargas Liosa من بين من نالوا جائزة سيرفانتس. كما حصل على جائزة جورج بوخنر برايس كلٌّ من هاينريش بيل Heinrich Bil وتوماس بيرنهارد Thomas Bernhard وإلفريدي يلينيك Elfriede Jelinek (وقد نالت جائزة نوبل للآداب لعام 2004). بيد أن أهمّ جائزة على الإطلاق هي بلا شك جائزة نوبل للآداب التي لا تُمنَح لكتاب، بل لمجموع أعمال كاتبٍ ما مهما كانت جنسيته ولغته. وقيمة الجائزة عشرة ملايين كورون (أي ما يعادل 1.1 مليون يورو)، وتُمنَح في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول من كل عام. وقد حصل الكاتب الفرنسي رينيه سولي برودوم René Suly Prudhomme على أول جائزة نوبل للآداب، وكان ذلك في عام 1901. كما حصل على هذه الجائزة العظمى فيما بعد عددٌ كبير من مواطنيه من أمثال: فريديريك ميسترال Frédéric Mistral عام 1904، ورومان رولان Romain Rolland عام 1915، وأناتول فرانس Anatole France عام 1921، وهنري برغسون Henri Bergson عام 1927، وروجيه مارتان دو غار Roger Martin du Gard عام 1937، وآندريه جيد André Gide عام 1947، وفرانسوا مورياك Fran?ois Mauriac عام 1952، وألبير كامو Albert Camus عام 1957، وسان جون بيرس Saint-John Perse عام 1960، وجان بول سارتر Jean-Paul Sartre عام 1964، وكلود سيمون Claude Simon عام 1985. كتابات ومكافآت في عام 1951، رفض جوليان غراك Julien Gracq جائزة الغونكور، أما جان بول سارتر فقد رفض جائزة نوبل التي منحت له في عام 1964. ولكن بصورةٍ عامة، لا يدير الكتّاب ظهورهم لمثل هذه الجوائز التي تحمل إليهم الاعتراف والشهرة، ولا ريب في أنها جلبت الثروة لبعضهم. وإذا كان بعض الأعمال قد أصبح كلاسيكياً، فإن بعضها الآخر قد سقط في النسيان. جوائز ذهبية: تبلغ قيمة جائزة غونكور عشرة (يورو) فقط، وكأساً من النبيذ الأبيض يومياً لمدة عام، بينما تبلغ قيمة جائزة فلور (6000 يورو). حتى لو كان الحائز على جائزة الأكاديمية الفرنسية الكبرى للرواية يحصل على 7500 يورو، والحائز على جائزة كانون الأول يحصل على ما مجموعه (3000 يورو)، فإن بقية الجوائز الهامة قليلة العائد المادي أو معدومته. لكنها ذات أهمية إعلامية كبرى، الأمر الذي لا يمكن إغفاله. لأن الأشرطة الملوّنة التي تحيط بالكتب منوّهةً بتميّزها تمنحها قيمةً أكيدة عند الجمهور. فالحائز على جائزة غونكور يمكنه أن يأمل ببيع من 200000 إلى 300000 نسخة وسطياً. ونحو 140000 نسخة للحائز على جائزة فيمينا، و90000 نسخة لجائزة رونودو، و150000 نسخة لجائزة المتحدين، و85000 نسخة لجائزة ميديتشي. وعندما نعلم أنه من بين الـ 600 رواية التي تظهر في بداية كل موسم، في شهر أيلول، نحو عشرين منها فقط تبلغ مبيعاتها 50000 نسخة، يمكننا تقدير التأثير الهائل للجائزة الأدبية على المبيعات. وبما أن المؤلف يحصل على ما نسبته 10% من قيمة كل نسخة مبيعة، فإن الكاتب الحاصل على جائزة، حتى وإن لم يصل اسمه أو عمله للأجيال اللاحقة، فإنه على الأقل يعزّي نفسه بجمع ثروة صغيرة. حاصلون على الجوائز من أجل الأجيال اللاحقة: من يذكرون جون ـ أنطوان نو John-Antoine Nau؟ ليسوا كثراً. كان اسمه الحقيقي أوجيه توركيه Eugène Torquet، ومع ذلك كان أول من نال جائزة غونكور عام 1903. عن روايته قوة معادية Force ennemie. وإن لم يكن هذا الكتاب علامةً في التاريخ الأدبي، فإن غيره ممن نالوا الجوائز قد عرفوا حياةً ألمعية. وتلك حال مارسيل بروست Marcel Proust الذي نال جائزة غونكور عن روايته ظل الفتيات المُزهِرات L`ombre des jeunes filles en fleurs عام 1919. كما نال آندريه مالرو André Malraux هذه الجائزة عام 1933 عن رواية الظرف الإنساني La condition humaine، وسيمون دوبوفار Simone de Beauvoir عن روايتها المانداران Les Mandarins، عام 1954، ورومان غراي Romain Gray عن رواية جذور السماء Les raciness du ciel، عام 1966، كما حصل هذا الكاتب نفسه على جائزة غونكور مرةً ثانيةً في عام 1975 عن رواية الحياة أمام النفس La vie devant soi، تحت اسم إميل آجار Emile Ajar، الأمر الذي سبّب فضيحةً آنذاك. كما نالت مارغريت دوراس Marguerite Duras الجائزة عام 1984 عن رواية العاشق L`amant. وقد نال جائزةَ فيمينا كلٌّ من: جورج برنانوس Georges Bernanos عام 1929 عن رواية الفرح La joie، وأنطوان دو سان إيكزوبيري Antioine de saint-Exupéry عن رواية الطيران ليلاً Vol de nuit، عام 1931، ومارغريت يورسنار Marguerite Yourcenar عن رواية العمل في الظلام L`oeuvre au noir، عام 1968. أما جائزة رونودو فقد مُنحت لمارسيل إيميه Marcel Aymé عن رواية طاولة النافقين La table aux crevés عام 1929، ولوي ـ فردينان سيلين Louis-Ferdinand Clésio عن رواية الضبط Le process- verbal عام 1963، وجورج بيريك Georges Oerec عن رواية الأشياء Les Choses عام 1965. كما نال هذا الكاتب نفسه جائزة ميديتشي عام 1978 عن رواية الحياة طريقة استخدام La vie mode d`employ. أما لجنة تحكيم جائزة المتّحدين فقد ضربت ضربةً قوية عندما منحت أول جائزةٍ لها لآندريه مالرو عن رواية الطريق الملكي La voie royale، عام 1930. رؤوس عنيدة: لم يكن جان ـ بول سارتر وجوليان غراك الكاتبَين الوحيدَين اللذين رفضا الجائزة. وإن كان هذا الموقف الذي اتّخذاه قد سلّط الأضواء عليهما، رغماً عنهما، وأسهم في شهرتهما. ففي عام 1968 رفض بوريس باسترناك Boris Pasternak جائزة نوبل بضغطٍ من الحكومة السوفييتية ذلك لأن الجائزة مُنحت إليه لمواقفه المتمرّدة بالتحديد. وفي عام 1965 رفض هنري ميشو Henri Michaux الجائزة الوطنية الكبرى للآداب، كما رفض ميشيل ليبريس Michel Leirise الجائزة نفسَها عام 1980. (عن ملفّ صادر تحت العنوان نفسه عن الموسوعة الإلكترونية الفرنسية: Webencyclo). |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهر الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |