|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
هامش للحياة!! ـــ ناهض حسن سأَستضيفُ في بهو حدسي الثعالبَ الممهورةَ بالبكاءْ وأرتجفُ كالسعفةِ الكسيرةِ لافِعاً قلبي حنّاءً للذكرى وآنياتِ الغيابْ سأَستضيفُ أرجوحةً للصيفِ وَبَلَحاً عراقياً يَستَضيءُ بقناديلِ الوجدِ لم أَعُدْ آبهُ بموتٍ يَسْتَحِثُّ الخطا صوبَ داري!! أو امرأةٍ تُدَّلِكُ أوردةَ وجعي في دياجيرِ الخفاءْ سأستضيفُ بجعةً ترتضي بمنقارِ الوهمِ وطيراً يعلو ريشُهُ صعوداً للفناءْ!! سأستضيفُ أخاً وصديقاً عَلَكَ جرحي ورماهُ في مزبلةِ البقاءْ سأستضيفُ نَملَ الأرضِ وقُبراتٍ مُفَخَّخَةً تتجولُ حاسرةَ الرأسَ في شوارعِ بغدادَ المُطهّمة بالنجيعْ ـ: «مئةُ جثةٍ في اليوم تتغّذى بملوحةِ الذبحِ» (1)!! أيّ مسلخٍ بشريٍّ هذا؟ ضاعتْ في رحابتهِ خطوطُ الطولِ والعرضِ والمسافةُ فََقَدَتْ عَدّادَ الحسابِ فلاهيَ قريبةٌ مِن مسبحةِ الوهمِ ولا هي عودُ ثُقابٍ يَسْتَأْنِسُ بضوءِ اليقينْ ـ «مئةُ جثةٍ في اليومِ»(2)!! أَهؤلاء فراريجٌ تُشوى في قاعِ الجحيمِ؟ أم ماذا يا مُنْجِدَ الحيارى فقد ملَّ بكاءَهُ البكاءْ؟ سأستضيفُ.... نسيتُ.. ما الذي سأَسْتَضيفُهُ بعدُ؟ ربّاه نحنُ بني الرافدينِ أولادُكَ الغرقى في بحارِ الفوضى والدماءْ أو ليسَ للحياةِ هامشٌ نَعْتَليهِ.. لبرهةٍ مِن غناءْ؟!! برهةٍ مِن غناءْ؟!! هامش: 1 و2: عبارتان نثريتان. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |