|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
كنسيمٍ على سطر ـــ جودت حسن أنا أحاربُ بلا سيوف وأمشي بلا طرق وأعلِّمُ بلا نظريات وأطيرُ بلا أجنحة وأحلمُ بلا ميتافيزيق وأُحرِّرُ بلا رايات وأجري كنسيمٍ على سطر كلما حيّاني الوردُ في ربيع...! مرافئي كلُّها مراكبٌ قراصنتي كلُّهم مجانين متتي كلها في طرطوس غباري يجيئ من جبلةَ شعرائي يزحفون في الوحل عقلائي طلّقوا التفكير جنودي يطاردون الفجرَ وعاهراتي تكتب بالعطر كلَّمَا غطّتْ نحلةٌ على زهرةٍ وأشفقَ العشّاقُ على فتياتهم وطارَ التعبيرُ من الفرح وجاءَ حصانٌ من المتن وفرّت قبّرةٌ من قميصِ الصّباح وعكّر الشاعرُ وصفهم كلما تمادَوا ببيع اللُّوف..! شاعرٌ يصفُ الصّباح بلا مصابيح كاتبٌ يجرُّ بحراً من القوافي وندمٌ يجلسُ في آخرِ الوردِ كلّما أطلّتْ فتاةٌ على فوضى ونزلَ الشاعرُ في الوهم وصبحَ الأهلون في سرافيسهم من الصّباحِ إلى المساء أنا أغرق في العرق وأُفسِّرُ بلا أسلاف وأقضي بلا ذباب وأُحاكمُ بلا شرعيّةٍ وأذوبُ في شقرائي كلّما تذكّرتُ سمنتي العربيّةْ..! صباحٌ يجيئ من العصافير جنيةٌ تجيئ من المطابع طبعٌ يجيئ من القوافي بردٌ يجيئ من الجبال كلما عكّرنا الشتاءُ في وصفٍ ونزلَ الوحلُ في رؤسنا وطاردَنا الشوبُ والدبابير وتجمّعنا على كنزتها على سياجٍ لا تحميه الرِّيحُ وفجرٍ يركضُ على التلالِ كالأرانب وتأويلٍ تجرُّهُ عرباتُ الخمرةِ كلّما خرجنا من ظلامٍ إلى نهار وتذكّرنا الحرية بإسهاب وباركَنا الربُّ بلا إشارةٍ ومشينا مع اللّذةِ كأننا ماءٌ...! هنا كاتبٌ يحتاجُ إلى كرسيّ منصبٌ يحتاجُ إلى قبضاي سروةٌ تحتاجُ إلى سروال سرٌّ يحتاجُ إلى تقيّةٍ بردٌ يجتاحُ القطط وقطاراتٌ سيّرتُها في السطور كلما قرقعَ الشرقُ كمجنون ومشى الرّملُ إلينا بخطواتٍ سريعة وانحدرنا إلى النّعاس في بريّةٍ كانتْ تحتاجُ إلى عشب وندىً يحتاجُ إلى قبلات ونهارٍ يحتاجُ إلى شمس ورؤوسٍ تحتاجُ إلى عقل كلّما شمَّرتْ جميلةٌ في غسيل وتدحرجَ الوصفُ إلى قتلهم كلّما بالغوا في ظلامْ...! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |