|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
بشار برازي في صالة فاتح المدرس: شخصنة البيوت والأمكنة ـــ سليمان أوصمان يعشق الفنان بشار برازي الموسيقا والغناء، ويرى أن النحت أكثر الفنون ديكتاتورية، وأبٌ للفنون لأنه سرمدي وموثق للتاريخ واللحظة. «النحت فن جميل وأزلي، وغير قابل للفناء، فالألواح المنحوتة هي التي كشفت اللغة» تخّرج برازي من كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق «قسم النحت». شارك في ملتقيات نحتية ومعارض فردية وجماعية. حاليا يدرّس مادة النحت في معهد الإعداد المدرسين بحلب. في معرضه الأخير (صالة فاتح المدرس) التقيناه وحاولنا أن نتجول في أرجاء المعرض نستخلص الدلالات والرموز من هذه التجربة ونتذوق الجمال والإبداع. شخصنة البيوت والأمكنة أراد الفنان بشار برازي ان يبرز الجانب الإنساني في أعماله بشكل واضح وجلي، بحيث يربط بين الواقعي والخيالي «في أعمالي هناك جزء واقعي وآخر تعبيري، اربط بين بولستر والخشب لأنجز عملاً جميلاً وأنيقاً. والأهم لي هي الحالات الإنسانية مثل شخصنة البيوت وأنسنتها، والنوافذ المفتوحة والبيوت المغلقة، ناهيك عن تلاحم البيوت الذي يوحي بتلاحم للعائلة». اعتمد برازي في أعماله على الفراغ تاركاً للمشاهد حرية التعبير ووضعه في حالة استرخاء وتأمل. إذ أوجد عناصر مشتركة في أعماله بين توحيدها ورجوعها إلى جذورها الأولية «حاولت الاستفادة من عدة قصص تراثية ملحمية مثل حي بن يقظان وجلجامش وسيامند وخجي التي ارتبطت بالطبيعة والخصوبة، وتشترك في كثير من القضايا كالظلم والتضحية والحب والإخلاص والمكان ا لذي عاشوا فيه أي الغابة»، دون أن ينسى العلاقة الأزلية بين الخير والشر والموت والحياة والازدواجية التي تربط بين المرأة والرجل. المولوية تشغل المرأة حيزاً كبيراً في أعماله فثمة ثنائيات المرأة والرجل ووجوه متعددة تمثل الوجه النسائي اللطيف وبيوت متلاصقة تشبه في حنانها حنان المرأة ودفئها. ولكن لماذا ركز على المولوية؟ أجاب برازي «أغلب الفنانين رسموا المولوية بتفاصيل صوفية في طريقة العبادة وحركة اليدين والصلاة أما أنا فأخذت حركة الدوران لأنها رقصة تعتمد على الدوران في الفلسفة الصوفية التي تقول كلما زادت حركة الدوران زاد الخشوع ،وأهملت الجسم واقتصرت على حركة المدارات والنجوم». النحات خاسر يتجه الشباب في نظر برازي إلى التصوير والرسم بسبب صعوبة تأمين مادة النحت و عدم تقبل الناس له . معززا رأيه هذا بقوله «العمل النحتي غير مرغوب عند الناس ولا يوجد دعم للنحاتين والدولة غير مهتمة، والخاسر الأكبر هو النحات». ويضيف «يجب أن يكون للنحات دور في تحسين وجه المدينة والساحات ودور في تصميم الحدائق». ولكن إذا كان النحات يخسر دائماً في حسابات الطلب والعرض ما الذي يدفعك للعمل؟، يجيب فناننا «حب العمل يدفعني ويحرك في مشاعر للعمل والتغلب على المصاعب». لا يتحكم برازي بالمادة لأن لعبة التعتيق في عمل البوليتسر مهمة أكثر من العمل ذاته، فهي مادة متواضعة وقابلة للنصب والتعتيق أقوى من الحجر، في حين طريقة التفكير بالبرونز أصعب طريقة تعبيرية أما بالنسبة للحروفيات فهي مجموعة من حروفيات خاصة مرتبط بالحروف الإسلامية. البزنس والفن يقول الفنان برازي «لا يمكن إغفال دور المال و«البزنس» في تسويق أي عمل إبداعي بشرط أن يكون طبيعياً ومنطقياً، عموماً تجارة الفن ليست ظاهرة سيئة وندعم هكذا التوجهات بشرط أن تخدم الفن الأصيل والجيد». إذ يجد أن هناك أسماء كبيرة في الساحة السورية منهم ماتوا وآخر ما يزال يكافح ويبدع و يستحق النجومية والتقدير معنوياً ومادياً ولكن ما نشاهده الآن هو تسويق أسماء جديدة لا تملك أرثاً فنياً عبر صالات ومعارض خارجية، وتباع أعمالهم بأسعار خيالية، ما يحبط الشباب الذين يدخلون من جديد إلى عالم الفن وتخلق حساسية بينهم. يرى برازي انه لا يوجد دعم للفن التشكيلي بعكس المرئي والمسموع حتى السينما والمسرح أهمل في السنوات الأخيرة ،وانحسر نتيجة الضغط التلفزيوني الهائل والحركة السريعة للموسيقا والكليب مع العلم أننا نملك أسماء مهمة في الخريطة التشكيلية وصلوا إلى العالمية بجهودهم وإمكاناتهم الشخصية. وقال: لا هنا بد أن تتدخل الجهات المسؤولة والداعمة لتحافظ على هذه الفنون الجميلة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |