|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
بيتها في الصباح ـــ حسان الجودي قلق الشموع ، وياسمين الشايِ موسيقا مرتّلةٌ، وعطرٌ غامضٌ في الكائناتِ منمنماتٌ كالصلاةِ وتمتماتٌ تفضح الأشواق، يكتمها المكانُ: خواطر الصوف الأنيقةِ غابة القشِّ الملوّنِ واللحاءُ المخمليُّ على الزجاجِ أمام فرو الثعلبِ العسليِّ جمعٌ من ملائكةٍ صغارٍ يحملون رداءها مطرٌ خفيفٌ من أصابعها على الزمن البعيدِ وسادتي روحٌ تئنُّ ولوحتي (فوق الجبين) تضيئني: في منزلِ العشقِ القديمِ رأيتُ وجهي حالماً كسحابة خضراءَ قلبي كان يقفز كالحَمام على موائدها الشهيّةِ: قبلةٌ أو قبلتانِ غداً ستحظى بالمزيدِ غداً يسافر للبعيدِ غداً يموت على ذراعيها فتحييهِ تموت على ذراعيه، فيتركها مع الأشباح في ليل الجليدِ غداً يصّلي كي يراها (والكتابة تسرج الفرس الوحيدة) ... كم بكاها! كم رآها وهي تطبخ، ثمّ تحلب ناقة البيت الهزيلةِ ثم من تعبٍ، تنام أمام لوح الرسمِ حيث الأبيض الدمويُّ يقترح الخلاصَ فهل إذا اختلس الخطى نحو الحديقةِ بعد أعوام الخريفِ سيجعل الليمون أخضرَ، في مساكبها التي غفرتْ له شحّ القبلْ! هل يستطيع صناعة الماضي ورشَّ خطوطه السوداء بالحبر الجديدِ! يبقّع الندمُ القميصَ على الأريكةِ.. ثديها ماءٌ يشعُّ حنانها قمرٌ يخيط جراحهُ هل يستطيع بدايةً أخرى وإخراج الحصى من بئرهِ؟ هل يستطيع تصالحاً مع ذاتهِ؟ جسدان يلتحمان، روح لا تطيق الصبر، كي تنصبَّ في ساقينِ تقتربان... تبتعدانِ... كالغفران... موسيقا وأشباحٌ وأقفال على الأبوابِ صوتٌ قادمٌ يطغى على صنع العسلْ!. هرعتْ إلى إخفاء حلمتها وراء القلبِ غادر كاللصوصِ حبيبةً علنيّةً وبكى كما لم يبكِ من قبل: الحكايةَ والأملْ... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |