|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
غزة... لا تقربوها ـــ محمد إبراهيم عياش صحوت مع الفجر... أمشي على طرفي النهار.. وأسبق خطوي.. وأعبر بيت اللقاء الجديد.. وأنثر عشقي على عاليات... الفضاء البعيد. كتبت رسالة سعد السعود.. وسعد الخبايا.. وقلت: ـ لغزة ـ أهدي سلامي.. وأنثر بعض الكلام.. وأمضي.. فغزة ثابتة.. كالأصيل.. لغزة يسجد كل الكلام.. ويركع في غزة المستحيل وغزة تخرج منها المراكب.. يرفع رايتها الشهداء.. فتبني على شاطئ البحر كونا.. جديداً جليل. تقوم الشواطئ بين يديها.. وتمشي إليها خيول العناد.. فتسبقه.. عاشقات الصهيل. وغزة وقف.. فلا تقربوها.. ولا تسرقوا من رؤاها الدليل ولا تستعينوا عليها بوعد.. ففيها تجود المراكب للداخلين وفيها.. تآخى جنوب الجهاد.. وفيها تآخت.. دماء النخيل. وفيها التقارب والتوأمة وغزة مهما استطال الحصار.. على ساكنيها.. ستكسر طوق الحصار.. وتمضي.. إلى القدس تمضي.. وترفع رايتها في الجليل. تكونين يا غزة الشرفاء.. حصان الرجوع.. يطارد من حاصروك اغتصابا.. فأترك بيت القصيد المقفى.. على شفتيك.. وأترك شعري على درج النشر.. والعولمة. كأني أراك بجسم المدائن تسترجعين صياغة سفر الرجوع.. فتمضي.. إليك الشموع.. تضيء الدروب.. وتولد من نطفة لا تراها.. عيون الرقيب.. وتكبر قبل انكسار المرايا.. وتحمل جثة من علقوها.. على لوحة الدرس.. والأمثلة. لماذا تجوع مدينة هاشم.. قبل التفاف الجنود عليها؛ وخلع الرداء عن السنبلة. وبين الجدار.. وبين البلاد التي علبوها.. جدار سميك.. وسيف قديم بدار الخليفة.. ملحمة من وراء تقدم.. تأسرها طغمة قد تسمى.. ـ بدار الخلافة ـ بالمسلمة. يمر بغزة يومٌ جديد.. بلا شهداء.. فتمشي على شاطئ البحر.. خلف العريس جموع.. من الأقرباء.. وحشد.. من الفتيات اللواتي.. يرتبن عرس النهار.. الجديد فقد تنتهي قصة للجهاد.. وقد يبتدي.. عرب المرحلة.. وغزة تمضي.. فقد حملوها.. سلال الفراغ.. شماتة جيرانها الأوفياء.. لكي لا تكون الجواب الأخير.. على الأسئلة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |