جريدة الاسبوع الادبي العدد 1107 تاريخ 14/6/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

الأوبرالية لبانة القنطار: هناك حالة إحباط لخريجي الغناء عندنا..!!؟ ـــ إدريس مراد

العناوين الفرعية:‏

ـ الصوت ليس سوى جزء من عملية إعداد مغني أوبرا‏

ـ ليس من الضروري أن يكون الأوبرالي قادراً على الغناء العربي‏

ـ هناك طلاب لدينا يمتلكون الصوت والموهبة والدراسة‏

ـ نحن في القرن الواحد والعشرين والكثير من الناس عندنا لا يعرفون الأوبرا‏

ـ هل تم بناء الأوبرا عندنا لنلمع رخامها فقط؟!!‏

حصلت على الإجازة في الغناء الأوبرالي من معهد العالي للموسيقى بدمشق عام 1997 وحصلت على دبلوم في الغناء الأوبرالي من الملكية البريطانية في لندن ودبلوم في علوم الموسيقى والغناء من جامعة ماسترتخت في هولندا، نالت جوائز عدة عالمية منها:‏

الجائزة الرابعة في مسابقة الغناء الأوبرالي العالمية في بلغراد 1996 وجائزة الجمهور الأولى في بلغراد 1996 والجائزة الخامسة عالمياً في غناء الأوبرا في مسابقة الملكة إليزابيث العالمية في بروكسل عام 2000، قامت بأداء أدوار أوبرالية عديدة على مسارح عالمية كما أقامت الكثير من الحفلات في دول عربية و أجنبية , فضلاً عن كونها رئيسة قسم الغناء الأوبرالي و أستاذة الغناء في المعهد العالي للموسيقى وكذلك الغناء الشرقي وأيضاً أسست فرقة الغناء العربي الكلاسيكي ولها العديد من الحفلات في الغناء العربي الأصيل. إنها الأوبرالية العالمية السورية لبانة القنطار ناقشنا معها مسائل عديدة في الغناء الاوبرالي وأمور أخرى في الحوار الآتي:‏

ـ ما هي مواصفات مغني الأوبرا برأيك؟‏

ـ لمعرفة مواصفات مغني الأوبرا ينبغي أن نعرّف الأوبرا بحد ذاتها وما يتطلبهُ العمل الأوبرالي المتكامل، يعتقد الكثيرون بأن مغني الأوبرا هو الذي يستطيع الغناء بتقنية الأوبرالية ( أي الصوت المستعار).‏

وتعدُّ هذه جزءاً من عملية إعداد مغني الأوبرا المحترف و يضاف لذلك التمثيل المسرحي حيث يكون للتمثيل الأوبرالي صعوبة مزدوجة و مضاعفة فالتمثيل والغناء على المسرح دون مكبرات للصوت ولفترة ربما تتجاوز الساعتين في بعض الأدوار بالإضافة إلى التعامل مع الأوركسترا المرافقة مع العرض والانتباه الجيد لقائد الأوركسترا بالإضافة لتجسيد الشخصية التي يقوم بأدائها بشكل جيد ومطلوب، فإذا لم يكن هذا المغني قد قام بأداء أدوار أوبرالية على مسارح عدة ومن ثم صقلها بالدراسة والتجارب المتعددة لا يمكن أن يصل المغني إلى الاحتراف.‏

ـ أنت من مغنيات الأوبرا المميزات، ورأينا مؤخراً بعضاً من حفلاتك بالغناء العربي.. هل كل أوبرالي يستطيع أن يجيد الغناء العربي.. وكيف تجمعين بين شكلين من الغناء..؟‏

ـ ليس من الضروري أن يكون مغني الأوبرا قادراً على الغناء العربي والدليل على كلامي هناك عدد من المغنيات والمغنين السوريين الذين درسوا الأوبرا ولا يجيدون الغناء العربي بشكل جيد ولهذا أسباب ومنها: عدم ممارستهم الغناء العربي لأنهم بدؤوا دراستهم بالأوبرا وعلى الرغم من أنهم سوريون ولكن غناءهم يخلو من الطرب ويعاني ضعفاً، فهم لم يدربوا آذانهم على سماع الموسيقى العربية أما من الناحية التقنية فقد أصبح واضحاً الفرق بين الغناء الأوبرالي المستعار والغناء العربي الذي يعتمد على صوت الحنجرة والصدر وهما مختلفان تماماً من ناحية توضيح الصوت وتطورهُ.‏

ـ أنت رئيسة قسم الغناء الشرقي في المعهد العالي للموسيقا بدمشق.. كيف تجدين مستوى هذا القسم وهل لديك اقتراحات لتطويرهُ..؟‏

ـ أنا سعيدة جداً بإنشاء هذا القسم في معهدنا وأعتبرهُ النواة الأساسية لإنشاء معهد متخصص فقط بالموسيقا الشرقية بوجود الكثير من الأصوات الجميلة التي هي بحاجة إلى دراسة وتطوير وتهذيب في طريقة الغناء.‏

فهذا القسم يضم طلاباً وخريجين متميزين على سبيل المثال لا الذكر ليندا بيطار، سومر نجار، ريبال الخضري، هؤلاء يمتلكون الصوت والموهبة والدارسة في وقت واحد.‏

ـ ما هي أحوال الغناء الأوبرالي في سوريا..؟‏

ـ بشكل عام هناك حالة إحباط عند خريجي الغناء عموماً (الأوبرالي والعربي)، إلى الآن لم نستطع أن نؤسس صف التمثيل والمسرح لكي ننتج من خلاله أوبرا أو مشهداً أوبرالياً يقوم الطلاب بتمثيله أو أدائه كجزء من دراستهم لأنهم فعلاً بحاجة إلى التدريب العملي فإلى الآن لم تتح الفرصة للطلاب والخريجين لمشاهدة أي عمل أوبرالي متكامل في دار الأوبرا بحجة التكلفة المادية ولا أعرف حقيقة ماذا تقدم هذه الصروح الثقافية وعلى ماذا تنال الجوائز ..!!؟‏

ـ ربما لعدد العروض المقامة، المهم أن تملأ برامجها بالكم ولا أحد يهتم بالنوعية، أليس من الأفضل أن تصرف الأموال على عمل متكامل واحد له قيمة معنوية وفكرية وثقافية بدلاً من البذخ الذي يصرف على أعمال دون محتوى ما ذكرت، من المخجل أن يكون لدينا دار أوبرا ونحن في القرن الواحد والعشرين والكثير من الناس لا يعرف ما هي الأوبرا...!!؟‏

ـ هل تم بناء هذه الدار فقط لنلمع رخامها ونحافظ على نظافتها فقط.!!؟‏

ـ هل هناك أساسيات لتقديم أوبرا كاملة في سورية..؟‏

لقد أقام الأستاذ صلحي الوادي ( رحمهُ الله) أوبرا دايدو واينياس منذ عشرة أعوام وكان المعهد العالي في بدايته .. ولكن التصميم والإرادة والرؤية عند صلحي الوادي أنتجت هذا العمل على الرغم من عدم وجود دار أوبرا كما الآن ولكنهُ استطاع أن يشغل جميع طلاب المعهد بكل أقسامهِ ( الموسيقى، المسرحي، الباليه..)‏

ـ حيث جعل المعهد بأكمله ورشة عمل مشتركة استفاد منها جميعهم وأغنت حياتهم المهنية بشكل عملي وفي هذه الأيام نشهد تحركاً ملحوظاً لإغناء الحركة الفنية بكل أقسامها من خلال احتفالية دمشق عاصمة الثقافة وما يقدم لهذه الاحتفالية من اقتراحات لتشمل أيضاً إقامة عروض أوبرالية مثل التحضيرات لإقامة أوبرا كارمن للمؤلف الفرنسي بيزيه، فهذا العمل قدم مشروعهُ المركز الثقافي الفرنسي والكوادر السورية حيث يقوم العمل على الكوادر السورية من تمثيل ورقص وعازفين وأوركسترا، بالمختصر عندما يكون هناك معهد عالٍ للموسيقا والمسرح والباليه" فهناك عملية دائمة ومستمرة لإنتاج للكوادر الفنية وللأسف لدينا تقصير في الاستفادة الفعلية من هذه الكوادر.‏

ـ ما هي أسباب توجه الشباب عندنا إلى الألحان الغربية .. هل أنت مع هذا التوجه .. وما هي سبل معالجته..؟‏

ـ يتوجه الشباب إلى الألحان الغربية ببساطة لأن الغرب يعرف تماماً كيف يسوق منتجاتِهِ جيدةً كانت أم سيئةً، أما نحن فلدينا كنوز حقيقية من الموسيقا والأدب والشعر، لا يعرف بها أحد ولم يسمع عنها أحد.‏

ـ إننا نفتقر إلى العمل المنظم الواعي لأهمية اختيار المواد الصحيحة التي تفيد أبناءنا ولوجود طريقة لجذبهم للتمسك بموروثهم الحضاري.‏

ـ يقول أحد فلاسفة الجمال ( الهدف النهائي للموسيقا هو إحياء العواطف جميعها بالأنغام وإيقاعاتها دون استعمال حتى أبلغ الكلام...) ما رأيك بهذا القول..؟‏

ـ لا يوجد شيء ملموس عندما تسمع الموسيقا، تصلك الأصوات والأنغام فتلامس أحاسيسك ومشاعرك فأنت تتعامل مع أجواء وعوالم حسية، وأحياناً لا تستطيع التعبير عنها فالمؤلف الذي يكتب الألحان يترجم أحاسيسهُ وانفعالاتهُ إلى ألحان وأصوات وتآلفات لحنية.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244