|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
التسكع.. تحت خط الموت (القصيدة الفائزة بالجائزة الأولى في مسابقة رابطة الخريجين الجامعيين للشعراء الشباب 2008) ـــ عبد الكريم أديب بدرخان أخرجُ.. أتسكَّعُ في طرقات الليلِ أعمِّدُ روحي في محرابِ الريحِ أيمِّمُ وجهي شطْرَ البحرِ.. فلا شطآنْ وينامُ الليلُ.. ينام الكلُّ.. وتصحو جنيةُ قلقي تأخذني معها تحملُني في ليلِ «الملك الضليل» الحيرانْ ونسير معاً.. نتقفى ظل الأمس الهاربَ بين الدمعة.. والقمر الفضيِّ السهرانْ ـ أتذكّرُ وجهاً أعرفهُ ـ ـ أتذكرُ صوتاً آلفُهُ ـ وألملمُ أوراقَ العمرِ المتناثرِ من شجر النسيانْ هي كانت ذكرى في قلبٍ تركتْه يداها للذكرى هي كانت وردهْ في أرضٍ تسقي الأشواكَ بدمع الوردْ أذكرها.. ترقصُ في عرسٍ تضبطُ إيقاعَ النبضاتِ وتملكُ أسرارَ الهمساتِ وتهدلُ خارجَ سربِ الوصفِ وفوقَ جراحاتِ النَهَوندْ ورقاءُ.. وفي عينيها يتجلّى فجرٌ موعودٌ وتُبرعمُ أحلامُ الغدْ هربتْ من شركِ الأيامِ وطارتْ خلفَ الأفْق وما تصلُ الكفُ إلى النجمِ ولا تُقبل صلوات الشعراءِ.. وما بالحيلةِ يدْ تركتْني أعصرُ أحزاني في كأسِ القلبِ المكسور وأسكرُ من شطحاتِ الوجدْ. *** يا وعد زمانٍ لن يأتي يا كنزَ العُمرِ الضائعَ يا بسمةَ قلبي المتبولْ ماذا أعطيكِ.. وكُلّي منكِ.. وشعري في عينيكِ يجولْ؟ هل أهديكِ العمرَ؟ وعمري أقصرُ من عمر رصاصهْ! هل أهديكِ الروحَ؟ وروحي أرخصُ من ثمنِ رصاصهْ! ما يفعل حبّي في زمن اللاحبِّ وما يُجدي شعري في أدبِ اللاشعرِ وما ينفعُ موتي فوق يديكِ شهيداً؟ في الزمنِ العبثيِّ.. تصيرُ الميتاتُ شُكُولْ وشعوبٌ تسكنُ في المتحفِ تغفو في كهفِ التاريخِ وتنبشُ في جسدٍ مقتولْ تبحثُ في كتبِ اللهِ.. عن الشيطانِ لترفعَ سيفاً في وجهِ المجهولْ فمتى نصحو يا أهلَ الكهفِ؟ لقد طالتْ أظفارُ الحربِ وصار الموتُ /نبيذَ الليلِ وخبزُ الرُعبِ /كفافَ اليومِ اختلطَ الحاضرُ بالماضي.. واتّحدَ القاتلُ والمقتولْ. وأعودُ من الطُرقاتِ جريحاً أخفي يأسي تحتَ وسادةِ صبري وأضيءُ الشمعةَ في حَضرةِ رُؤيايَ لعلّي أبصرُ.. طيفَ خيالٍ.. قد يأتي.. ـ أتذكرُ وجهاً أحفظهُ ـ ـ أتذكرُ صوتاً أعشقهُ ـ وأحمّلُ نسماتِ الفجر سلامي: يا عيناً تسبحُ فيها ألفُ سماءْ يا تمثالَ الفُلِّ المُرتعشِ الإغراءْ لا تبكي.. فالدمعُ سهامٌ تخترقُ القلبَ الواجدْ لا تبكي.. فالأرضُ رؤومٌ تحتضنُ الآثمَ والزاهدْ لن يبقى منهم واحدْ ويظلُّ الحبُّ وأهل الحبِّ وما كتبوا.. جيشاً صامدْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |