جريدة الاسبوع الادبي العدد 1109 تاريخ 28/6/2008
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

القبض بالوكالة ـــ وليد معماري

هتفت لي، (على الريق)، مُعِدّة برامج تلفزيونية لقناة، معلوماتي عنها أنها خاصة.. أقصد القناة، وليس الفتاة.. وقدّرت من رقة صوتها أنها صبية، ومن توجّلها أنها حلوة.. وطلبت مني إجراء لقاء فوري معي لصالح القناة... وطبعاً أنا لا أحب اللقاءات الفورية، ولا المسيرات العفوية.. ولا المقابلات التلفزيونية.. ولكن مثلي مثل غيري من الكتاب، أرفض.. ثم أعتذر.. ثم ألين.. ثم أوافق بعد مئة كلمة من المديح، وبعض الكلام المليح... (ومَلُحَ الشيء، من باب ظَرُفَ، وسَهُلَ.. فهو مليح.. ومُلاح، وأملاح.. كشريف وأشراف... والملاح - بوزن التفّاح – أملح من المليح)..‏

الخلاصة.. قبلتْ البنتُ الأملودة (والأملودة من قاموس أستاذي الأديب الراحل بديع حقّي، ولا مكان لشرحها هنا).. أن تتفضل عليّ بالحضور إلى مكان عملي في اتحاد الكتّاب... حيث أتواجد وقت (تراكُب) عقربي الساعة عند الظهيرة، أو بعده بساعة.. والأفضل، بعد ساعة.. تحسباً من قنّاصي المواطنين الذين ينسون ربط حزام الأمان حول صدورهم.. وأنا واحد من النسائين من جهة.. وحزام سيارتي مقطوع من جهة أخرى.. ولن يشفع لي اسمي في العفو عني.. فالشرطيون لا يقرؤون إلا ما بين دفتي دفتر الميكانيك من دسم.. ودفتري بلا دسم... (من أين، يا حسرة؟)!!..‏

.. وصلت في الموعد المحدد، أو قبله بدقيقة، ووجدت آلة التصوير بانتظاري.. وفريق العمل المرافق لمعدّة البرنامج يقيس طول وعرض الغرفة.. ونِسَبَ الإضاءة في كل زاوية على حدة.. و (ديسيبلينات) الأمواج الصوتية في المكان... وهذا لا علاقة له بالنظام (الديسبليني) الذي أشرحه لزميلي الشاعر عصام خليل كل صباح.. أقصد كل ظهيرة.. وينساه كل مساء... وفي المعمعة تدخلت الأميرة غادة، ضاربة الإيقاع في فرقة (أقصد غرفة) عمليات صحيفة "الأسبوع الأدبي".. واقترحت التصوير في غرفة الزميلة نائب رئيس الاتحاد.. حيث الغرفة أوسع من غرفتنا، والشريك في الغرفة مسافر في رحلة خارجية بدعوة خاصة ليست على حساب اتحاد الكتاب..‏

وقد جرى تصوير حلقة اللقاء بيسر وسهولة، بعد إرتاج الباب، وفصل خطوط الهاتف.. وانتهت المقابلة على خير وسلامة.. وسألتُ معدّة البرنامج، بكل (بجاحة) ثم، بكل وضوح: هل سيدفع لي، أو لغيري، تعويض ما عن الوقت الذي أمضيته في تسجيل البرنامج؟.. ومغامرتي، ودفعي لمخالفة حزام الأمان السابق الذكر؟..‏

هزّت الصبيّة (الأملودة) كتفيها، وقالت: القناة التي أعمل فيها لا تدفع للمستضافين.. وهذا أمر ينسحب على القنوات الفضائية الرسمية.. هم يعتبرون ظهوركم على الفضائية، إشهار لكم.. وهذا أجركم...‏

قلت: القنوات الرسمية تدفع لنا... صحيح أننا لا نقبض.. ولكن ثمة من يقبض عنا.. ولا يعلمنا بالقبض.. وتلك ثالثة الأثافي!..‏

mimari@aloola.sy‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244