|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
ملامح المشهد الخمري في شعر نديم محمد ـــ يوسف مصطفى الحديث عن /نديم محمد/ حديثٌ يطول، فهو الشاعر الرومانسي وبامتيازٍ.. وهو شاعر الحزن، والألم، والانكسار، وهو الشاعر الغزلي.. العذري، والمادي، والوجداني في ملامسته القضايا الأنثوية.. كما أنه الشاعر القومي وبامتيازٍ أيضاً.. ولم يكن شعر الخمرة بعيداً عن إبداعه الفني. رحلتنا معه اليوم شأنٌ إبداعي آخر وهو مع بعض شعره الخمريِّ.. لنقارب مشهدية بناء هذا النمط الشعري فنياً لديه. عهد الإنسان بالخمرة، عهد العنب بالاختمار، لا فرق في تعاطيها بين رفيعٍ ووضيعٍ. سميت /الخمرة/ لاختمار موادها فإذا قيل /الراح/ فذلك إشارةٌ إلى الروح والارتياح.. والرحيق نظراً لصفائها وطيب رائحتها وهكذا.. أمّا الناس كمجتمعٍ فإنهم من الخمرة فئتان.. واحدةٌ تراها سبيلاً إلى الخبل، والخضوع، والخلاعة، والمرض، وأخرى تعتبرها أداةً لإرهاف الحس، ومنجاةً من الهموم وتعب الأيام. لكن الشعراء جعلوها مهبطاً لإلهامهم، وسلماً لإبداعهم، وجمالاً لآرائهم.. يرتقون معها إلى تلمس الفكر والجمال، فهي والشعر في نظرهم شريكان. لا نريد الإطالة في هذه المقدمة الخمرية، فلستُ من شاربيها.. لكنه سياق أردناه لنصل إلى بعض جماليات النص الشعري الخمري عند /نديم محمد/. يقول نديم محمد في النشيد الأول من ديوان /آلام/:
لاشك أن ديوان /آلام/ كتبه الشاعر في أواخر الأربعينات، وأوائل الخمسينات من القرن الماضي.. وكانت سنينٌ بدايتُها مرضٌ، ومعاناةٌ، وأحلامٌ، وتطلعاتٌ يرافقها كلها خيبة أملٍ وانكساراتٍ. أما فنية السقيا الخمرية كما وردت في النص فقد مهد نديمٌ بوصف حاله الذي آل إليه: /هدرة في جراح نفسي.. وجوعٌ/ فالهدرة نوعٌ من صوت التفجر والغضب.. هذه الهدرة هي في جراح النفس، وجراحُ النفس هي في حالة الجوع الذي /ينهش الحس/. والنهش هو قضم الوحوش للفريسة بنيوبها الضَّواري.. تابع الشاعر وصف وضعه: فالأوجاع هي الأفاعي في ضلوعه.. إنها أفاعي الصحارى والرمال الظامئة كنايةً عن حدةِ سموم هذه الأفاعي، وتأثيرها.. أمام هذا الوضع /التراجيدي/ الذي آل إليه. طلب السقيا الخمرية تأسياً، وتخفيفاً عما صار إليه وضعه.. والسقيا لدى نديم كما وردت في النص ليست /احتساءً تقليدياً/ بل هي عصر الخمر على الجرح /فدعوني أعصر من الخمر في جرحي/ وهي صورة فنية، ومشهد خمري يحمل الجدة في شكل التعاطي والسقيا فشربها هو رواء الجرح النفسي الذي يحياه.. أما /النار الخضراء/ في البيت الرابع المتولدة من الخمرة.. فهي النار التي ستطفئ نار المعاناة التي سكنت حتى عظامه. فالمعادلة هي: إنَّ نار الخمرة الخضراء ذات الأفياء، والظلال، والبرود ستطفئ نار الألم والحرقة والمعاناة التي طالت حتى العظام.. بالإضافة إلى جمالية رمزية الصورة بتعبير /نيرانها الخضراء، ولعل الصورة مشتقة من /نار إبراهيم/ الباردة هي نار السلامة، النار مشهدها العادي هو نارٌ حمراء. يختم الشاعر نشيده الأول بمشهد خمري آخر يقول:
مهد نديم لدخوله الخمري الثاني.. كما في النص الأول بوصف حاله وما آل إليه: /ضرَّجَ الفجرُ عريَهُ.. بِشهاقي/. فشهاق نديم كما تبدو الصورة هو شهاقٌ نازفٌ دمويٌ امتدَّ حتى الفجر.. بمعنى أنه لم ينم ليله من الألم حتى بزوغ أنوار الفجر.. أي انبلاجها وهي مضرجةٌ بشهاق نديمٍ.. يعطف الشاعر ليقول: لقد اغتسل الظلام بدموعي التي لم تجف.. إنَّه ليل السهاد والقلق والحزن الممتد حتى الصباح.. آهاته مبعثرةً، وجمراتها الحارقة مفتتةٌ في جامه أي في كأس شرابه إنَّها كأس داخله النفسيِّ، وما يعانيه. أمام هذه الدائرة الحزينة المغلقة.. جاء نداؤه الخمري /فاتركيني.. أعقر شبابي على الكأس/. إنَّه طلب الفناء في الخمر.. طلب الغياب عن الواقع ومرارته قبل أن يرتد الظلام، ويطول ليل السهاد الجديد.. لعل المشهد الظريف الرائع هو اقتياد الغلام له إلى ألحان مستسلماً لطلب الشراب. هارباً من كل ما عانى ويعاني من خيبةٍ وانكساراتٍ. في النشيد الثاني من ديوان /آلام/.. يبدأ غزلاً بمن تمنى، وأحبَّ، أو حلم، وأراد.. لكن الخيبة هي المحصلة فحلمها القصر، وهو ذاهبٌ إلى حانه:
لقد أصبحت أنثاهُ في كل وجوده امتداداً، وشمولاً، ولم يتركْ له مساحة وعيٍ، أو فراغٍ، أو تأملٍ.. هي في رفَّات النسيمِ، وفي عطر الحقول، ونداها، وضيائها.. هي خمرهُ، وشكواهُ، ولوعته، وبكاؤه.. هي صمته، ونطقه، وشهقه، واضطرابه.. خشيته وحياؤه.. هي لحنه لو كان يعي هذا اللحن، ورجاؤه لو كان له من رجاءٍ. في هذا النص يندمج نديم مع أنثاه اندماجاً مادياً، وروحياً كاملاً فهي طيفٌ ملأ عالمه، وزمانه في ليله ونهاره، في هوائه وشربه، في صمته ونطقه.. في كلِّه لقد غدت عالماً يسكنهُ ويحيط به. في جمالية بناء النص نلاحظ التكرارية للضمير /أنت/ هذه التأكيدية حملت صدق العاطفة والداخل كما حلمت شفافية عذرية خاصة، ونمطاً من الشكوى بدأت بخطرة النسيم ودلالاته.. ثم الطعام والشراب، والكلام، والحياء.. لتنتهي باللحن والرجاء.. كان هناك تدرجٌ منطقيٌ في وصف مستويات التأثير الخارجية والداخلية بالإضافة للانسجام النسقي في مفردات البيت عبر التضادية المفارقة: خمري وشكوي.. صمتي ونُطقي، شهقي واضطرابي، خشيتي وحيائي.. لحني ورجائي. هذه التأكيدية بالضمير /أنت/ وهذا الانسجام الإيقاعيُّ لمفردات الأبيات، واتساع دائرة دلالة اللفظ وشموله المادي والمعنوي أكسب هذا النص لغةً وبناءً خاصاً، وصدقية لها نمطها التعبيري في هذه البنائية الشعرية.. إنَّها /خصوصية نديم، ونمط شاعريته المتميز/. في مشهد خمري آخر يقول:
مشهدٌ خمريٌ آخر عنوانه اليأس والإحباط، ولوحةٌ /تراجيديةٌ/ تحكمها آليات الهروب، وصراع الداخل النفسي.. فشل حبه، ورحيل المحبوبة إلى آخر غيره طمعاً بالقصر والثراء. افترق طريق المحبين: هي إلى القصر.. وهو إلى ألحان قدره وعزاؤه الوحيد للهروب من واقعه. كانت لغةُ النص تحمل صيغة الأمر والطلب الملح: اسقنيها، اسقني، وقبلها لغةُ النداء: /يا غلام الخمر المعتقة/.. نداؤه الأخير /آه بعداً للحسِّ/ إنَّه نداء طلب السقيا حتى الانطفاء والغياب... واضحٌ مستوى الهروب من الواقع، والإحساس به في النص.. استطاع /نديم/ أن يمهد بروعةٍ لهذا الطلب، والمشهد الخمري في بيته الأول:
أمام واقع ما أصبحت فيه أنثاه، وأمله.. كان حال المحب هو طلب الانطفاء والغياب لينسى واقعه، وما آل إليه فكانت معادلة: القصر والحان، يقابلها الشراب الذي ينفذ في العظم على قساوته، إنها قساوة /نيدم/ على ما آل إليه. في تعبيره /اسقني أو يموتَ رأسي على زندي/ المقصود طلب الشراب حتى يلوي رأسه على زنده. الالتواءُ الرأسي هو التواء الانطفاء. يغدو جماداً لا حراك فيه، ولا حس كالصخرة الصماء.. يحضر /نديم/ مستويين اليمين: الهذيان الذي تنشق عنه الجراح والصدى، والتراجيع الصادرة من صفير الشقاء.. فلشقاء /نديم/ صفيره وتراجيعه إنه صفير الضعف والتلاشي والألم الكبير /التراجيع الصادرة عن صفير الشقاء لا عن الشقاء /والصفير أبعد مسافةً وتأثيراً من دائرة الشقاء/.. وهذا النمط من التعبير عرفه شعر /نديم محمد/ يقول مثلاً:
شرقةُ الصُّبح هي الفعلُ الصادر عن الصبح، وهو الإشراق الممتد في الوجود، وأصداء الفؤاد هي الانتشار الأوسع الصادر عن أصل الفؤاد فهو المساحة الأشمل. يقول مثلاً:
يتحدث عن حمرة الشمس، وهي في حالة المغيب، ولا يخاطب قرص الشمس مباشرةً.. وحمرة الشمس تحتل مساحة الأفق عند المغيب، عندما يبدو قرص الشمس دائرياً ومحدداً يقول نديم:
وطيفُ الشي أكبر من الشيء ذاته.. هكذا يشتغل /نديمٌ/ في توليف صوره ومساحاتها خصوصاً /التراجيدي/ الألمي الانكساريَّ منها. فهو يشتغل على المساحات التي تحمل دلالات التشظي والضياع.. والتي تمنح فضاءً خاصاً وتركيبياً يحمل إيقاعه الاستثنائي ونبضه الخاص: شرقةُ الصبح ــ طيف الشقاء ــ رهبة السهد ــ أصداء الفؤاد ــ حمرة الشمس ــ صفير الشقاء ــ غرائب النعماء ــ عبق السكر ــ أملي بردٌ. والكثير الكثير غيرُها في كل شعر /نديم/ إنها نمط أسلوبيٌ جماليٌ يضيف جديداً لدلالة أصل الشيء ويضفي رمزيةً، وطيفاً سوريالياً عبر هذه الانزياحات، ومساحات دلالاتها. شرقةٌ ــ طيفٌ ــ رهبةٌ ــ أصداءٌ ــ حمرةٌ ــ صفيرٌ ــ غرائبُ ــ عبقٌ ــ أملي. وهذا جزء من الفنية العالية في بناء المدماك الشعري في البيت، والمقطع، وبالتالي كامل القصيدة في شعر /نديم محمد/. أختم بمشهدٍ خمري آخر يقول /نديم/ في النشيد الخامس عشر من /آلام/:
الخصائص العامة لهذا النص هو غناه الصوري، وتنوع هذه الصور في وصف /نديم/ للخمرة.. فهي في البيت الأول /تنشُّ في الحلق كما تنش النار في الأحطاب /والنشيش نوعً من الاحتراق للحطب الرطب، وهو احتراقٌ بطيءٌ يصدر صوتاً.. لماذا اختار /نديمٌ/ هذا النوع من الاحتراق.. إنَّه نمط الاحتراق الرطب فحلق /نديم/ وهو موقع التنفس /والإخراج الصوتي/ ليس في حالة اليباس لكنه في حالة الاقتراب من اليباس.. الصورة الأكثر رمزية هي /يباس الحلق/ هذا يعني قلة النطق، وضعفه، وربَّما الحلق هو رمزٌ آخر لما يصدر عن الذات الشاعرة فهو في حالة اليباس. والخمرة باحتراقها ستعيد توليف هذا اليباس ليعيد صوته، وإبداعه.. في البيت الثاني يصف الخمرة /أرق من قشرة النور/ فالنور رمز الشفافية، وهنا العودة للنمط /الأسلوب النديمي/ في مخاطبة المحيط وما يصدر عنه /قشرة النور/ والقشرة هي ما يحيط بأصل الكتلة الأصلية، فيحفظها، ويزينها، ويحمل لمعانها وبالتالي صورها الحركية التي تفيض بدلالة الإضاءة. فالنور مصدر الضوء، والاهتداء في ليل الظلام. أما الصورة التالية في البيت /أقسى من منجل الحصاد/ فالمنجل رمز الحصاد، وجني القمح.. فأي حصادٍ أراد /نديم/ من منجل الخمرة.. إنه /المنجل الخمري/ الذي سيحصد إبداعات /نديم/ ويرسلها إلى بيادر المواسم والجني، وعندما يكون المنجل حاداً سيجني السنابل بسرعةٍ، ودقةٍ، لتصبح أضاميم قمح من جني شعر /نديم/.. هكذا أقرأ /منجل الخمرة/ عند نديم. وإلاَّ لماذا أحضر المنجل الحاد كمعادلٍ لخمرة قشرة النور.. فقشرة النور ستضيء العوالم الداخلية /لنديم، ستضيء حقول الإبداع لديه ليأتي منجلها فيجني هذا الإبداع مواسمَ وعطاءً. أما دوران الخمرة في الكأس /كدوران البؤبؤ في مقلة الجريح العطشان/.. فهي رؤية نديم لهذا الدوران.. إنه دوران /بؤبؤ نديم الجريح/ في كأس هذا الوجود، ومفارقاته.. أما عطشها فهو عطش /نديم/ إلى فهم حقيقة وجوهر الحياة. الصورة في البيت الرابع صورة هبوط الخمرة من دنها إلى كأسها. هذه الصورة معادلها عند /نديم/. /هبوط السيل الجارف/، وطغيانه على الوديان.. في الموازي المادي للصوتين لا توجد نسبةً صوتيةً بين صوت الخمرة المتدفقة من زجاجتها في الكأس، وجريان السيل الجارف في الوديان.. فإيقاع الصوت الخمري هنا هو /داخل نديم/، وما يتمثل له هذا الصوت من فعل الدوي في وديانه النفسية الداخلية. وبالتالي في سهله الداخلي.. إنها الخمرة التي ستغسل وديان /نديم/ وتضفي خصباً في سهوله الداخلية النفسية. جمالية الصورة في البيت السادس: /فمها دافئٌ، وفي أملي برد/ الخ.. دفءُ الخمرة هنا هو دفءٌ سيلامس آمال نديم، والآمال هي الأماني، وما يحلم به الإنسان.. إنها مدفأة آمال نديم. جدَّد /نديمٌ/ في قوله /وفي أملي بردٌ/ فالبرد في أمله وأمانيه التي لم تتحقق، ولن تتحقق فهي في حالة البرودة والجمود.. ودفءُ الخمرة قد يعيد بعض آماله لحظات يعيشها، ويسافر في أحلامها.. دعوة /نديم/ في البيت السابع اتركوني أذيب في الخمر أنفاسي /الخ.. هو طلب تركه في خياريه المفضلين.. /الخمرة والشعر/ وقوله /أذيب أنفاسي/. أتوحد في هذين العالمين: /الخمري والشعري/، والذوبان هو الاختلاط على طريق التوحد والاندماج. البيت الثامن يوضِّح السابع فجنته فيهما في عالميهما. السكر الخمري، السحر الشعري.. هذه هي جنته، وللزهاد جناتهم ودار نعيمهم. في البيت التاسع يدخل /نديم/ في شأن تاريخي اجتماعي هو حال الأمة العربية، وما آل إليه: فيطلب الغياب في بعض الحين عن مشاهدة ما وصلت إليه حالة الأمة من تمزقٍ وضياعٍ وضعفٍ.. إنها مقاربةٌ للوضع القوميِّ /ونديم/ قوميٌ في انتمائه: الخاتمة الحكمية الفلسفية الكبيرة قوله:
فكم من طائرٍ أراد التحليق والعلوَّ، فشاهده الصياد وأرداه قتيلاً.. ولو بقي مختبئاً في أرضه، أو بين الأعشاب والأشواك والأدغال كما تختبئ طيور /البغاث/ وغيرها لبقي سليماً.. المعنى من يريد الكبر والنهوض يصبح هدفاً يرمي عليه. ومن يركن إلى الهدوء والصمت يكون في منجى من استهداف الصيادين. بهذه الومضة الحكمية الفلسفية ختم /نديم/ نصَّه. في نص /نديم/ الخمري هذا، وهو طويلٌ، ونشيدٌ كاملٌ أوردت بعض أبياته. قدم مقاربةً شعريةً خاصةً في القراءة الخمرية، واستجلاء صورها.. فربط المادي الخمري.. بالنفسي، والانعكاس الداخلي الأليم الحزين، ووظف نصه الخمري في دلالات ومحمول فكري واجتماعي. لعل النص ذاتي في تداعياته لكن ومضه الدلالي وفي الكثير من الأبيات يطال مساحات اجتماعية تتجاوز حدود ذاتية /نديم/.. هذه الصور جديدة في الوصف الخمري. لم أقرأ مثيلها عند شعراء خمريين آخرين. تشبيه الخمرة (بمنجل الحصاد) ــ (وقشرة النور).. (والسيل الطاغي في الوادي) (ونشيش النيران) (والنار الخضراء) إنها ثقافة /نديم/ ومخزونه الصوري الكبير القائم على عاملين شعريين كبيرين هما: موهبة /نديم/ الشعرية، وثقافته الشعرية التراثية والحداثية. من خلال إتقانه للفرنسية، وقدرة قراءة شعرها بلغته الأصلية.. وللإنصاف والزمن أقول: إنَّ نديماً هو الأقل في الشّعراء المعاصرين /تناصاً/ وأخذاً فهو نهرٌ غزيرٌ متدفق يؤخذ منه ولا يحتاج العطاء.. ولديه الموهبة الكبيرة والثقافة اللغوية، والشعرية الرائعة. | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||