|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
المرثاة ـــ حكمة شافي الأسعد (1) بعدي.. ستنمو على ذكري التراتيلُ بعدي.. ستلهو بأوراقي القناديلُ. بعدي.. سيخرج سرّي من زجاجته كماردٍ، ثم تنساني التفاصيل. يمشي أبي نحو قبرٍ سوف يسبقهُ يهزّ غيماً.. فلا تكفي المناديلُ. ولمْ تقفْ مرّةً في عينهِ سحُبٌ لكنْ سقوطي لسحُب العين تعليلُ. قولوا لأمّيَ: إنّ العمرَ مكتملٌ حولي كليلٍ وتدعوني المجاهيلُ. ألقُوا عليها قميصاً كنتُ أنسجهُ لها. قميصي بعطر الحبُ مغزولُ. قد يخرج الأصدقاءُ اليوم من تعبي، غداً ستسحبهم نحوي المواويلُ. يعلّقون على قبري قصائدهم كأنّما الشعرُ للموتى مراسيلُ. *** جرَّبتُ من عمق هذا البحر قامتّهُ، وقادني من شهورِ الحزن أيلولُ. واخترتُ كل الضحايا في حكايتنا واحترتُ: كم تصنع الشكَّ الأباطيلُ! أكلّما صار قابيلٌ صديق دَمي وصوتيَ، أرتدَّ في الأضلاع هابيلُ!! سأخلد الآنَ للمعنى أجادلهُ: ما عاد يدهش تجديدٌ وتأصيلُ. وأفتح البحرَ للأموات في سفني فليس في لغتي للموت إكليلُ. (2) لي.. مساءٌ ونجمةٌ ووميضُ صرتُ عن حاجة السماء أفيضُ. رفعتني حمائمُ الشعر فجراً وهوى من فم الحمام القريضُ آخر النهر في ينابيع روحي، كلّ حزنٍ في ماء صمتي يخوضُ. عبَر الحلْمُ في دمي، فإذا العمرُ ـ ضبابٌ، ودهشةٌ، وغموضُ. فرّقتني الشكوكُ واحتار قلبي: أأنا واحدْ هنا، أم نقيضُ؟ أم أنا فكرةٌ تقمّصها الدهــ ـرُ طويلاً، ثم اشتهاها الحضيضُ. خارجٌ من كنانتي مثل سهم خانهُ في ريح السقوط نهوضُ. هيَّأ الموتُ لي صلاةً وسرَّاً، دمعة كنتُ، أشعلتها الفروضُ. خطفتني شواردُ السرِّ، لكنْ.. لي مساءٌ، ونجمةٌ، ووميضُ. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |