مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 445 أيار 2008
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

عطش المرايا ـــ محمود مفلح

أزفُّ إليكِ قافيةَ القوافي

 

وأسأل عن ضفافكِ في ضفافي

وأُعلن أنني مازلت حرا

 

أُحلّق بالقوادمِ والخوافي!

وأعزف ما تود هنا بروقي

 

وأرعى مثلما شَاءت خرافي

إذا جاء الشتاء فدفّئيني

 

فقد سرقتْ لصوصهُم لحافي

وأدركني الصباحُ فما صلاتي

 

وما ينفّكُ متصلاً رُعافي!
 

عهدتُكِ أن وصْلكِ فيه حتفيْ

 

وأن هواكِ خاتمةُ المطافِ

أسيلي من دمي برق الليالي

 

وصُبّي في قِداحك من  سُلافي

فكيف تواصلُ المشوارَ ساقي

 

وإني في المسير إليك حاف!؟

ولو قالوا ـ وقد أصبحت شِلوا

 

بكفِّ الريح ـ يا جزّارُ كاف

لأطفأتُ الحرائق بالأقاحي

 

وزوّجتُ السحابة للجفاف

***

 

 

 

وكانوا يرقصون على جراحي

 

ويمحونَ الهوادجَ بالسِّعاف!!

ويرتعدون حين تُطلّ شمسٌ

 

ويندفعون في الليلِ الخرافي

على قسماتهم صبواتُ جوعٍ

 

وفي أحداقهم قلقُ المنافي

بنَوْا مجداً على عطشِ المرايا

 

وصاغوا الأبجدية بالهتاف!

إذا ناديتني فالموجُ صوتي

 

وإنْ عاتبتِ فالزبدُ اعترافي

يُعربد في إجابتكم سؤالي

 

وأنصفكمْ على قدْرِ انتصافي

 

وما أنكرتُ وجه أبي ولكنْ

 

خشيت عليكِ ثالثة الأثافي

وما غربتُ عنك نخيل أهلي

 

ولا قاتلتُ في الزمن الإضافي

إذا أظلمتُ فالأشواق فجري

 

وإن خاصمتُ فالقَصَب ارتجافي

أتينا والجرارُ إليك حبلى

 

 

وعدنا والسِّلال بلا قطاف!!

هبي أنّي اقترفتكِ بعد حينٍ

 

ولاح صباحُ وجهكِ في الفيافي

فأيُّ قصيدةٍ أجتاز فيها

 

حدودك كي أمرَّ إلى زفافي!؟

وهمّي أن تحاورَني المنايا

 

على قِممي وتُمعنَ في اختطافي
 

كأني في عروقِ الصخر ماءٌ

 

ولا تقوى النسورُ على اكتشافي


 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244