|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
لأَحِبَّةٍ في العابرينَ سَلامُ ـــ محمود حامد تَحْتَ الجَناحِ ضَمَمْتُ أحبابي، وَنمتُ، أُحِبُّ أَحْلُمُ بالذينَ أُحِبُّهُمْ، وأنامُ حَتّى إذا... شَرَدَ الوِسادُ بِمَنْ أُحِبُّ، صَحَوْتُ، حَوْلي سَوْسَنٌ، وَيَمامُ أمشي إليهم، وَاْلأَسِرَّةُ نَهْرُ فَوْضى، والضَّجيجُ كلامُ حَتَّى إذا ناموا، صَحَوْتُ، وَكُلَّما قَبَّلْتُهُمْ، هَبُّوا حَدائِقَ تُشْتَهى في المُقْلَتَيْنِ، وَحاموا حَوْلي كَواكِبَ، هاهُمو عَبَقٌ سَماوِيٌّ يُطِلُّ، وَغبْطَةٌ تمشي بصدري كالنَّسيمِ، وَضِحْكَةٌ، وَسَلامُ * وَأَقولُ: كَيْفَ أَحِبَّتي صَعَدوا بروحي للغمامِ كَأَنَّني حَوْرٌ مَضى صَوْبَ الأعالي، أَيُّ أَعْلى... ها أنا أُلْقي بآخِرِ خُطْوَةٍ في الرِّيح، أَصْعَدُ.. خَلْفَ ظلِّي نجمةٌ سَحَبَتْ جدائِلَهَا وراءَ لُهاثِها، واسْتَعْذَبَتْ سَفَر الغيابِ، وَخَلْفَها: كَثُر الَّذينَ نُحِبُّهُمْ في العابرينَ، يُلَوِّحونَ مُوَدِّعينَ كأنهم وَرْدٌ يُسَلِّمُ راحِلاً، وَغَمامُ أُلْقي على طولِ السِّياجِ: يَداً تُلَوِّحُ، وَابْتِسامَةَ دَمْعَةٍ، وَأَظَلُّ أَنْتَظرُ الأَحِبَّةَ، عَلَّها تمشي إِلَيَّ بما تَبَقَّى... مِنْ ظلالِ الغائِبينَ خيامُ وأَقولُ: عَلَّ وِسادَةً أُخرى تُشارِكُني هُمومي، كَمْ على تِلْكَ الوَسائِدِ ضاقَتِ الأَحْلامُ لَكِنَّ صَدْري لا يَضيقُ بِرَعْشةٍ خَضْراءَ تورِقُ كُلَّما مَرَّ الأَحِبَّةُ في الظِّلالِ مُلَوِّحينَ، وَكُلَّما أَلْقَوْا على الْقَلبِ المُتَيَّمُ، والطَّريقُ زِحامُ!!! وَعَلى مَسافَةِ وَرْدَةٍ، وَدَمٍ، رَأَيْتُ أَحِبَّتي في العابرين، وَأَوْشَكَتْ عَيْنايَ تنهمرانِ جَمْراً، أَوْدَماً، لا فَرْقَ، لَحْظَةَ كُنْتُ أَقْرَأُ في النَّسيمِ وُجوهَهُمْ، وَأُحِسُّ نَكْهَتَهُمْ كَعُشْبِ الأَرْضِ، هاهُمْ يَبْسُطونَ لِيَ الجَناحَ، لِتَصْعَدوا برفيفهم حَتَّى سَماواتِ الهَديلِ، وَهاهُمو: حَوْلي... هَديلٌ يُشْتَهى، وَحَمامُ!!! لَوْ طافَ وَجْهُكَ في سَماءِ اللهِ.. قُلْ: هِيَ غَزَّةُ الشُّهَداءِ نَسَجَتْ كَواكبَها مِنَ الأَشْلاءِ وَمَضتْ تُضيءُ نُجومَها... بِدَمِ الَّذينَ تُحِبُّهُمْ، وَتَمُدُّ بَسْمَتَها على الأَرْجاءِ وَاسْتَوْحَشَتْ لِغِيابِ أحْبابٍ مَضَوا لَكِنَّهُمْ في الرُّوحِ جِسْرُ ضِياءِ لِلعابرينَ إلى الصَّباحِ، وَسِدْرَةِ العَلْياءِ وَأَنا بُراقُ اللهِ..غَزَّةُ، ما شُغِلْتُ عَنِ الأَحِبَّةِ، والَّذي في الصَّدْرِ يُدْمي، والجراحُ كَلاَمُ طُوِيتْ، على ما كانَ، أَوْجَاعُ الصَّحائِفِ بالَّذي فيها، وَضاق على أَسَى صَمْتِ الملايينِ المِدادُ، وَجَفَّتِ الأقلامُ!!! وَلأَنَّني، والشَّاهِداتُ تَمُدُّني بِالْكِبْرِياءِ، وَحَوْلِيَ الأَشْجارُ واقفةٌ على طولِ السِّياجِ.. إلى فلسطينَ الطَّريقُ، وَكُلُّ مَنْ حَوْلي على طولِ السِّياجِ قِيامُ وَلأِنني سُمِّيتُ غَزَّةَ، ذَلِكَ الاِسْمَ الشَّهِيَ على الحَبيبِ، أُلامُ وَلأَنَّني مَجْنونَةٌ بِهَواكَ يا وَطَني، وَأَبْدَأُ باسْمِكَ الرَّمْزِ الذي في التِّينِ، والزَّيْتونِ، جاءَ... أُلامُ لكنَّنِي؛ وَالتِّينِ وَالزَّيْتونِ... لَوْ خُيِّرْتُ، لاشْتَعَلَتْ إِلَيْكَ خُطايَ يا وَطَني، وَقُلْتُ: هُوَ الَّذي في البدْءِ كانَ، وَكُلُّ شِبْرٍ في ثَراكَ مُرامُ!!! * أُلْقي على طولِ السِّياج: يَداً تُلَوِّحُ، وابْتِسامةَ دَمْعَةٍ، وَأَظَلُّ أنْتَظِرُ الأَحِبَّةَ، عَلَّها تَمْشي إِلَيَّ بما تَبَقَّى... مِنْ ظِلاَلِ الغائبينَ خِيامُ وَعَلَى مَسافَة وَرْدَةٍ، وَدَمٍ، رَأَيْتُ أَحِبَّتي في العابِرينَ، وَهاهُمو حَوْلي: هَديلٌ يُشْتَهى، وَحَمامُ!!! * طُفْ بالمقابِرِ...، كُلُّ شاهِدَةٍ تَمُدُّ إلى الأعالي خافِقاً، وَجَناحا أَرَأَيْتَ كَيْفَ نُعيدُ نَحْنُ صِياغَةَ الأَسْماءِ من دَمِنا: سَناً، وَصَباحا ما أَجْمَلَ الأَقْمارَ حينَ تُغازِلُ الأَوْطانَ، تُشْعِلُها ذُراً، وَبِطاحا!!! فَتَهُبُّ مُشْرِعةً يَداً، مِنْ شَوْقِها، وَوِشاحا * .ما ضاقَ ساحٌ بِاْلأَحِبَّةِ عابِرينَ، فَهَلْ تُرى...، سَيَضيقُ صَدْرٌ بِالأَحِبَّةِ ساحا!!؟ وَأَنا بُراقُ اللهِ غَزَّةُ، خُطْوَةٌ مِنِّي وَيُصْبِحُ كُلُّ ما فَوْقَ الوُجودِ مُباحا * قُلْ لِلأَحِبَّةِ: إنَّ وَقْتَ النَّوْمِ حانَ، فَمَعْذِرَهْ ضَجَّتْ، على أَرَقِ الصِّغارِ، المَقْبَرَهْ ناموا.. كَفَى...، إِنَّ المَقابِرَ لا تُحِبُّ الثَّرْثَرَهْ ها نَحْنُ نِمْنا: كُلُّ عُصْفورٍ يُعانِقُ قُبَّرَهْ وعلى سِياجِ الحُلْمِ، أَشْلاءُ الصِّغارِ مُبَعْثَرَهْ لَكِنَّها، وَالتِّينِ وَالزَّيْتونِ، أَجْمَلُ قَنْطَرَهْ ما بَيْنَ غَزَّةَ وَالخَلْيلِ، وبَيْنَ غَزَّةَ وَالجَليلِ، وَبَيْنَ ما نَزَفَ المِدادُ مِنَ القَصيدةِ، والَّذي نَزَفَتْهُ مِنْ حُلْوِ الهديلِ المِحْبَرَه!!؟ دمشق فبراير 2008م |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |